24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/10/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0907:3513:1716:2018:4920:04
الرطوبة :%50
الرياح :50km/h
20°10°
20°الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. اتهامات لأكاديمية الرباط بالمس بالحق في الإضراب (5.00)

  2. مجلس النواب المصري يوافق على "حالة الطوارئ" (5.00)

  3. العثماني يستدعي النقابات بعد رفض عرض الحكومة لرفع الأجور (5.00)

  4. الأمن يحجز مشروبات كحولية وأقراص هلوسة بوزان‎ (5.00)

  5. جمارك "باب مليلية" تحبط تهريب شحنة خمور (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية |كُتّاب وآراء |"أطفال الفقر".. الإشكالية المؤلمة، المسكوت عنها

"أطفال الفقر".. الإشكالية المؤلمة، المسكوت عنها

"أطفال الفقر".. الإشكالية المؤلمة، المسكوت عنها

-1-

إن قراءة سريعة لأسباب الفقر في المغرب الراهن تحيلنا بسرعة إلى حقيقة ثابتة وأكيدة، تتعلق بالقاعدة السكانية للبلاد التي تتشكل من الأطفال، حيث يبلغ عددهم حوالي 13 مليون طفل (أي حوالي ثلث مجموع السكان)؛ وهو رقم ضخم وأساسي في قراءة أحوال المغرب الراهن / والمغرب المستقبلي على حد سواء.

فبالنظر إلى وضعية الفقر في مغرب الألفية الثالثة، والتي تتكاثف حوله كل أصناف الفساد المالي والإداري والسياسي والثقافي، نجد ملايين الأطفال يعيشون أوضاعا قهرية، تخرجهم من طفولتهم البريئة / آلاف منهم يبحثون عن القوت اليومي لأسرهم في غياهب الألم، إذ كشف مؤخرا تقرير للمندوبية السامية للتخطيط حول ظاهرة تشغيل الأطفال في المغرب أن حوالي 250 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة يوجدون خارج القانون بسوق الشغل، 162 ألف منهم يزاولون أعمالا خطيرة أو شاقة، بالمناجم والحقول والمعامل.http://hespress.com/ وآلاف أخرى منهم يعيشون أوضاعا صعبة (حوالي نصف مليون طفل متخلى عنهم) وحوالي 300 ألف متشردون، بالإضافة إلى حوالي مليون طفل ما زالوا يعيشون خارج المدرسة، بسبب الهجرة القروية أو بسبب إشاعة ثقافة الفقر والتفقير.

-2-

في هذا الإطار، يصبح "أطفال الفقر" طبقة يافعة، جديدة جنت عليها السياسات الاجتماعية الفاسدة والمفلسة التي تعاقبت على البلاد والعباد،، أطفال ولدوا وتجانسوا داخل مساحة التخلف / الفقر / الأمية / والمرض / الفساد.

تقول الدراسات الأكاديمية المنجزة عن هذه الشريحة من "أطفال الفقر" إن حوالي 65% منها مدمنة على تناول المخدرات بكل أنواعها، وأنها عرضة للإدمان والانحراف بسبب احتكاكها المباشر مع الفقر وأحزانه.

وتقول إن حوالي 15% منها تدمن على "الكحول" المشتعل، وحوالي 5% منها تشم الغازات السامة والسلسيون.

لأجل ذلك، نجد العديد من الخطابات السياسية تربط حالة الفقر في البلاد (ومن ضمنها حالات "أطفال الفقر") بحالة الفساد التي عمت الكثير من قطاعاتنا...فهي تعتبر أن الرشوة وتهريب المخدرات وتوزيعها وتبييض أموالها واستغلال النفوذ والتهريب والتهرب من أداء الضرائب وسوء التسيير واختلاس المال العام من الأسباب الرئيسية للفقر وتنامي ظاهرة أطفاله، فهذه الأسباب هي المسؤولة عن جحيم أطفال الفقر والفقراء في بلادنا.

إن طبقة الأثرياء الجدد، التي يتنامى ثراؤها الفاحش بفعل الريع، أو بفعل الفساد الفاحش، أو بفعل الصفقات المغشوشة، والمضاربات العقارية والمتاجرة في الممنوعات والمحرمات... إن هذه الطبقة أعطت الفوارق الطبقية حجمها المخيف، لتزيد الفقراء فقرا والأغنياء غنى.

فعلى المستوى السياسي، تشكل الفوارق الطبقية عقبة أمام ترسيخ المسلسل الديمقراطي وتعميقه، إذ بينت التجارب الديمقراطية في الدول المتخلفة أن رهان الديمقراطية مرتبط بوجود طبقة متوسطة قوية واسعة الأطراف والتأثير، فكلما زاد حجم الفوارق الطبقية تلاشى وزن الطبقة المتوسطة واستعصت إشكالية البناء الديمقراطي، وبالتالي استعصت إشكالية القضاء على الفقر وأسبابه.

وعلى المستوى الاقتصادي، أظهرت تجارب التنمية في بلدان العالم أن وجود الفوارق الطبقية الصارخة يشكل عائقا حقيقيا للتنمية الاقتصادية؛ فالإقلاع الاقتصادي يرتبط دائما بالتخفيف من التشرذم الطبقي.

وعلى المستوى الاجتماعي، يؤدي تعاظم الفوارق الطبقية إلى استفحال ظواهر اجتماعية خطيرة، كالسرقة والإدمان على المخدرات والمسكرات والإجرام وانعدام الأمن... كما يؤدي إلى عدم الاستقرار الاجتماعي وما ينجم عنه من عنف كتعبير سياسي ضد الحيف الاجتماعي.

أما على المستوى النفسي، فإن الفوارق الطبقية تغرس الانحرافات، خصوصا أمام تزايد استفزاز الطبقات الميسورة التي تسعى إلى المبالغة في إظهار المؤشرات الخارجية لثرائها.

إن بروز ظاهرة "الفوارق الطبقية" يعني من جهة عجز في التنمية وإخلال بالتوازنات الاجتماعية على حساب التوازنات المالية الشاملة.. ومن جهة أخرى، يعني تكريس الفساد المتعدد الأهداف والتوجهات / تكريس التخلف واتساع رقعة البطالة ورفع وتيرة الفقر، المؤدي إلى الجمود والتراجع والركود الاقتصادي.

-3-

السؤال المتعدد الذي تفرضه علينا إشكالية "أطفال الفقر" بالمغرب الراهن هو: كيف للمنحنيات الحالية أن تتجه نحو بناء مجتمع يقوم على العدالة الاجتماعية؟ كيف سيتم المرور من المنطق المجرد للتنمية الاقتصادية إلى منطلق التنمية المتوازية المستديمة؟ هل يمكن تحسين نمط العيش بإعادة النظر في دور الدولة لحياكة علاقات اجتماعية متوازية تقوم على قيم الديمقراطية؟

إن البحث في هذا السؤال المتعدد يقودنا مباشرة إلى ورش التنظير الذي يجب أن يكون ممرا إلزاميا للوصول إلى بناء مشروع مجتمعي قوامه التخفيف من حدة الفقر المؤلم، وتوزيع عادل للقدرات الوطنية وللثروة الوطنية، وتأهيل المجتمع (وليس الاقتصاد وحده) لولوج التنافسية وإيقاف نزيف ديكتاتورية الريع / ديكتاتورية الاقتصاد التي تشجع تطور الفقر وتطور فئاته الصغيرة.

خارج السؤال / الأسئلة، يبقى الواضح والجلي في هذه المسألة هو أن الفقر المدقع الذي يزحف على البلاد والعباد، لم يفرز فقط ظواهر البؤس الاجتماعي والبطالة والكساد والغلاء والتراجع الاقتصادي وتكريس الفساد متعدد الصفات والأهداف؛ ولكنه أفرز لنا أيضا "أطفال الفقر" الإشكالية / الظاهرة التي أعلنت عن نفسها بقوة وعنف، بعدما انهارت العديد من الأسر في العالم القروي وفي المدن الجديدة والعتيقة، والتي نتج عنها اندفاع جحافل من الأطفال الأبرياء إلى "الفقر العاري" لتنخرط في الجحيم الذي لا لون ولا طعم له.

والسؤال الذي يفرض نفسه في غياب كل الأسئلة: ما هو موقف الحكومة / موقف الدولة من هذه الظاهرة المؤلمة؟ ماذا فعلت / تفعل من أجلها؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSSتعليقات الزوّار (7)

1 -choufالأحد 24 يونيو 2018 - 11:47
ظ اهرة موجودة.المسؤولية يتقاسمها كل فئات المجتمع انا انت هو هي هم وهن ولا استني احد.كاين واحد النوع من البشر لا هم له الا التعة الجنسية والزواج افخ ثم يذهب ثم يتزوج وافرخ ومن تجمع تلقى عنده عدد كبير من الاطفال مشردين ولا تمل خير من هاذا الجيش الذي لا تربية ولا اخلاق اولاد منتقمين من المجتمع الامة تبح عن القوت لاولاد والله اكن في عونها الام سامح وذهب يجدد وفي كل مرة امراة.جرائم لا حد لها والولد المحروم قنبلة في المجتمع .واحد ينعم والاخر محروم حتى من الهواء يستنشقه.ومن يذمن سلامة الساكنة من المحرومين وارى الناس لم تكتفي بباب للسكن.ولانسان يمشي ولا يدري المفاجاة اصبح الانسان يحذر ويترقب والله يحفظ البلاد والعباد دام النصر لملكنا.
2 -KITABالأحد 24 يونيو 2018 - 12:34
في ظروفنا الحالية والتي تحبل بأمراض مستعصية على أكثر من صعيد، لاحظنا أن العمل الحكومي شبه غائب لا تستثيره سوى الانتفاضات والاحتجاجات والمقاطعات كما وقع مؤخراً، في حين أن هناك ملفات ضخمة أو بالأحرى تحديات كبرى تنذر بمزيد من الانفجارات لا تكترث لها الحكومة، كما أن الإحصائيات في هذا القطاع أو ذاك يبشر بمغرب عميق يشتغل بقانون الغاب القوي يلتهم الضعيف، باعتقادي أن البوصلة فقدناها والعمل الاستراجي وفقاً لمنظور علمي لا يوجد إلا في الأوراق، وتحياتي
3 - استاذي الفاضل ...الأحد 24 يونيو 2018 - 20:17
... تصور ان لك خمسة ابناء وخمس بنات وانجب كل واحد او واحدة 5 ابناء وتخلوا لك عنهم وهربوا وتنصلةا من مسؤولياتهم فصرت انت الجد امام تكاليف اعالة 50 من الاحفاد والحفيدات هل تستطيع القيام بذلك لا شك ان اكثرهم سيتشرد في الشوارع؟.
هناك احصاءات اخرى تبين ان 7 ملايين طفل يلجون المدارس و ان نصف مليون منهم يجتاز الباكالوريا وان الالاف منهم يتخرجون مهندسين و اطباء ومنهم من ينجح في مقاولته الخاصة ومنهم من يخلف اباه في فلاحته او حرفته .
وكثير من الاطفال كانوا يسكنون في بيوت القصدير فاستفاد اباءهم من بيوت السكن اللاءق الذي وفرته لهم الدولة.
4 -ما اوسع المغرب ...الأحد 24 يونيو 2018 - 21:02
... و اكرمه فلو ضاق بفقراءه ما فتح الباب لاستقبال فقراء افريقيا.
الفقر في المغرب كان مستفحلا قبل الحماية حيث كان 99% من سكانه فقراء يشتغلون في رعي المواشي والزراعة المعيشية في البوادي والحرف التقليدية في المدن العتيقة.
وما تزال دور تلك المدن شاهدة على ذلك الفقر المدقع.
وبعد ان ربطت الحماية المغرب بمحيطه الدولي
تحسنت احوال المغاربة وبعد الاستقلال عوضوا االفرنسيين في مساكنهم الفخمة في الاحياء الراقية.
وتركت الاسر السلاوية و الرباطية الاحياء التقليديةالضيقة للسكن في الاحياء الجديدة الواسعة.
5 -اذا عمت هانتالأحد 24 يونيو 2018 - 21:51
...هناك اكثر من 400 مليون طفل مشردون في كبريات مدن العالم.
وهناك حوالي 3 ملايير من الفقراء في العالم يعيشون باقل من دولارين (2) في اليوم.
وتبقى المقاييس نسبية هل الفقير من دخله اقل من 100 ده او 200 او 300 في اليوم.
وهل الفقير من لا يملك منزلا او لا يملك سيارة الخ ..
كما كان الفقير في الماضي هو من لا يملك بقرة او حمارا.
وهكذا...
6 -انها معضلة انسانية ...الأحد 24 يونيو 2018 - 23:27
... لم يسكت عنها احد فلقد ارقت حكومات العالم وانشات لها هيئة الامم المتحدة منظمة خاصة اسمها اليونسيف لحماية الطفولة .
ومع ذلك بقيت المعضلة قائمة لانها مرتبطة بسلوك البشر الذي يصعب على الحكومات ضبطه والتحكم فيه.
7 -doudouhالاثنين 25 يونيو 2018 - 18:09
كيف تريدون ان يفوز المنتخبون في المستقبل بدون هؤلاء الاطفال حين يصيرون رجالا يكفي اغوائهم بمستقبل زاهر او شرائهم ب 100 درهم الاحزاب المغربية تعتمد على هؤلاء على انهم الركيزة للوصول الى القمة ثم اذا صادفوا احد منهم وقال لقد صوطت لك اما اذا رفع صوته نحوه على انه لم يفي بوعده يكون الصفع والركل نصيبه كبار الدولة يحافضون على الجهل والفقر بكل اصرار وترصد انها جريمة شنيعة في حق الانسانية
المجموع:7| عرض:1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

ehow.com, superuser.com, chron.com, lefigaro.fr, wikiwiki.jp, abcnews.go.com, php.net, nbcnews.com, instructables.com, lenta.ru,