24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/06/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2506:1413:3517:1520:4622:20
الرطوبة :%50
الرياح :50km/h
20°10°
20°الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

من يقف وراء عدم مرور المنتخب المغربي إلى الدور الثاني من مونديال 2018؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية |كُتّاب وآراء |معارضة الدولة أم الحكومة؟

معارضة الدولة أم الحكومة؟

معارضة الدولة أم الحكومة؟

((لا يمكن تغيير السياسة ولا آلياتها، الوحيد الذي يتغير هو رجل السياسة نفسه)) يوسف بناش

يبدو أن الضياع السياسي الذي يعيشه البعض، يكمن في استعماله للمصطلحات السياسية بطريقة عبثية وبشكل مقصود، للدفاع عن وضعية سياسية معينة، لا يستسيغها نفسيا، لاسيما إذا كانت هذه الوضعية هي أصلا معركة خاسرة، فكل الحكومات ليست نجاحا سياسيا، بل وجود البعض منها في حد ذاته ورطة سياسية، وربما هذا ما ينطبق على خطاب الأغلبية مؤخرا، حيث أمست تقود معركة حامية الوسيط في مواجهة ما يسميه أنصارها ب "الدولة"، معلنة أنها تساند الحكومة وتعارض الدولة.

والحقيقة إن هذا الخلط المقصود في الفصل بين الاثنين "الحكومة والدولة"، يثير أكثر من تساؤل، خاصة وأن الحكومة هي التي تملك السلطة التنفيذية، و هي جزء أساسي في قرار إدارة الشأن العام الذي هو من مهام الدولة، وبالتالي تبقى الحكومة هي المسؤولة عن إدارة دواليب الدولة في جزءها الكبير، باستثناء الأمور التي تعلو الحكومة وترتبط أصلا باختصاصات رئيس الدولة وفقا للمهام التي منحه إياها الدستور. وعليه، لماذا تتوجه الأغلبية البرلمانية بمعارضتها نحو الدولة؟ أليست الحكومة جزء من الدولة؟.

أما أحزاب المعارضة التي تعارض الحكومة فأمام هذا الخلط باتت تطرح السؤال الكبير كالتالي: إذا كانت الأغلبية تعارض الدولة فلماذا نحن في المعارضة نعارض الحكومة؟ لماذا نعارض نحن الجزء فقط مادامت الأغلبية قررت أن تعارض الكل؟ فلا مبرر إذن أن تكون هناك معارضة للحكومة، لأنها معارضة لجزء فقط من مكونات الدولة، أما الدولة برمتها فتعارضها الأغلبية.

إن الوضع السياسي للبلاد يتطلب في المرحلة الراهنة وضوحا أكثر، فإما أن نكون دستوريين ومنطقيين، ونتحمل مسؤولية إدارة الشأن العام الذي هو إدارة الدولة، أو نمارس المعارضة صراحة ونعارض الحكومة، أما هذا الخليط السياسي بين مساندة الحكومة ومعارضة الدولة، فهو مخالف لمفهوم الديمقراطية، وتنصل من المسؤولية، وعبث سياسي لا يخدم مطلقا بناء المؤسسات، ولا يحترم ذلك المبدأ الدستوري الذي حملته الأغلبية كشعار، وهو إقرار ربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن الأغلبية حينما تعارض الدولة في خطابها السياسي البرلماني، فهي تعفي الحكومة ضمنيا من المسؤولية والمسائلة اتجاه القضايا الطارئة التي تهم الشأن العام.

فأمام هذه الحالة السريالية، أصبحنا نجد أنفسنا أمام مأزق سياسي، مفاده هل هذه الأغلبية كائن معارض للدولة؟ ومن تم بأي حق تتحكم الأغلبية في الحكومة التي هي من يملك مفاتيح إدارة الدولة إلا أن نفس هذه الأغلبية تصرح بمعارضتها للدولة من خلال نقذها المباشر والعنيف؟.

يبدو أن هذه الأغلبية أصيبت بأزمة خطاب، فانتقلت إلى السلطة حاملة معها خطاب المعارضة ولم تجد مكانا تقوم بتصريف فيه ذلك الخطاب إلا في انتقادها للدولة وفي نفس الوقت دفاعها عن الحكومة. فمن الصعب أن نقنع المواطن بأن حزبا أغلبي يسير حكومة بكاملها، هو عاجز على خلق خطاب للدفاع عنها بدل معارضة الدولة، لكون مساندة الأغلبية للحكومة هو جزء لا يتجزأ من المسؤولية السياسية لأحزابها الناجمة عن القبول بنتائج الانتخابات، التي تبوأ الأحزاب مكانة إدارة الشأن العام أو تجعلهم في المعارضة.

لذلك من المستحيل أن تكون الأحزاب حاكمة ومعارضة في نفس الوقت، إلا إذا كانت هذه الطريقة وسيلة مثلى لإخفاء العجز والهروب من المسؤولية. فالديمقراطية الحقة تنبني على احترام المؤسسات، وعلى لعب أدوار محددة دستوريا بين من يوجد ضمن الأغلبية ومن يوجد داخل المعارضة، ولا يمكن أن نصنع ديمقراطية هلامية مع الأغلبية وضدها، فإدارة الدولة تستند على إدارة الحكومة، وهذه الأخيرة تبنى أساسا على النزاهة في تحمل المسؤولية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSSتعليقات الزوّار (3)

1 -الطالب الباحث الخميس 14 يونيو 2018 - 22:31
.. يقول نيكولا ماكيافيلي في كتاب المطارحات '.. الحسد غريزة متاصلة في طبيعة الانسان ..وان طبيعة الجنس البشري عامة هي الميل الى التقليل من اعمال بعضهم البعض..اكثر من الميل الى الاعلاء من شانها..'
ويقول نعوم تشومسكي في كتاب الدول الفاشلة .. 'ان بالوسع التعرف هنا على بعض الخصائص الاولية للدول الفاشلة .. واحداهما هي عدم القدرة او عدم الرغبة في حماية مواطنيها من العنف .. وربما الدمار نفسه . والخاصية الاخرى..هي النزعة الى اعتبارها نفسها فوق القانون .. وبالتالي اطلاق يدها في ممارسة العنف وارتكاب العدوان .. وحتى ادا ماكانت تملك اشكالا ديموقراطية . الا انها تعاني من "عجز ديموقراطي "خطير يجرد مؤسساتها الديموقراطية ---بتحفض من اي جوهر حقيقي ...'
2 -عامرة فخاويةالجمعة 15 يونيو 2018 - 03:02
الدولة والحكومة يسميها المغاربة القدماء (عامرة فخاوية ) فالمعارضة تعارض الخاوية والعامرة كالدير مابغات ولما يغضب الشعب يحتج على الخاوية وهكذا سنضل بين العامرة فالخاوية حتى يرث الله الجميع
3 -احمدالسبت 16 يونيو 2018 - 04:12
انت تعرف جيدا من يحكم في المغرب
هناك حكومة و لكن حكومة صاحب الجلالة وهي حكومة شكلية
وهناك معارضة ولكن معارضة صاحب الجلالة و هي معارضة صورية
كفى من الاستخفاف بعقول الناس
المجموع:3| عرض:1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

ehow.com, superuser.com, chron.com, lefigaro.fr, wikiwiki.jp, abcnews.go.com, php.net, nbcnews.com, instructables.com, lenta.ru,