24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/07/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4606:2913:3917:1920:3922:07
الرطوبة :%50
الرياح :50km/h
20°10°
20°الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد (ين) بقاء الفرنسي رونار مدربا للمنتخب المغربي؟
  1. كمين يصرع 11 سائق سيارة أجرة بجنوب إفريقيا (5.00)

  2. النواب يفشلون بإنقاذ المعاشات المفلسة في اختتام الدورة الربيعية (5.00)

  3. الدكالي يجوب مستشفيات المملكة .. وأطر صحية: "ترويج إعلامي" (5.00)

  4. إعادة زرع يد شبه مبتورة في مستشفى بمراكش (5.00)

  5. أخصائي نفسي: لهذه الأسباب يرى المغربي نفسه "أرقى" من الآخرين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية |كُتّاب وآراء |نكبةُ الثّلج!

نكبةُ الثّلج!

نكبةُ الثّلج!

ـ من المسؤول عن كوارثِ الثّلج، بجِبالِنا الأطلسية؟!

ليس قمرُنا الصناعي، الموجودُ في مداره حول الأرض، لمسحِ الأراضي، والبحار، والرّصدِ الزّراعي، والوقايةِ من كوارثَ طبيعية، وإدارتِها، فضلاً عن مُراقبةِ تطوُّراتِ البيئة، والتصحُّر، وغيرِها...

ليس القمرُ الصناعي مسؤولاً عما حدثَ من عواصفَ ثلجيةٍ قاتلة..

وليست المسؤولةُ هي الكبسولةُ المغربية التي ستَدخلُ الخدمةَ الفضائية قريبًا، لدراسةِ طبقةِ “الأوزون”، والغلافِ الجوي...

التكنولوجيا الفضائية مسؤولةٌ فقط عن مسحِ المناطقِ المعنية..

والتقنيون مسؤولون عن شرحِ وتفسيرِ الصور المرسَلة من الفضاء..

والحكومةُ مسؤولةٌ عن الوقايةِ من كوارثَ طبيعية..

ألم تكُن الحكومةُ على علمٍ مُسبقٍ بما سوف يحدث، نتيجةَ سوءِ الأحوالِ الطّقسية؟ ألم يُخبِرْها القمرُ الصناعي؟

بكُلّ تأكيد، كانت على علم..

علمت، عبرَ مُؤسساتِها المختصّة، أن عواصفَ ثلجيةً قادمة، وأنها سوف تتسبّبُ فيما تسبَّبَت فيه..

ولكنّها لم تتحرّك..

لم تقُم بالواجب..

هي مسؤولةٌ عن اللامسؤولية في الوقايةِ من كارثةٍ طبيعية..

- وقد فات الأوان!

العواصفُ الثلجية أتَت على مَداشرَ بأكملِها، في جبالنا الأطلسية..

وكالعادة، مسؤولُونا الكبار لم يتحرّكوا..

كانُوا في مَكاتبِهم المكيّفة..

وتساءلَ أحدُهم: هل نحنُ من يُوقفُ الثلجَ من السّقوط؟!

كلمةٌ كاريكاتورية!

ليس المطلوبُ من الحكومة أن تمنعَ الثلجَ من السقوطِ على الأرض..

المطلوب: اتخاذ إجراءات احترازية، قبلَ وقوع الكوارث..

كان من المفروض أن تتّخذ إجراءاتٍ وقائية، وهذه مُمكنةٌ جدا، وليست مُستحيلة:

ألم يكن باستطاعتها أن تقوم بإجراءات محلّية، في المداشرِ المعنية، قبلَ فصلِ الشتاء، المعروفِ بالتساقطاتِ القوية، وبكوارثَ طقسية؟

هذه الحالةُ تتكررُ في كلّ فصلِ شتاء، بأشكالٍ وأنواعٍ مختلفة..

ولا تقومُ الحكومة، مثلَ سابقاتِها، بالتخطيطِ لمواجهة كوارثَ مماثلةِ قادمة..

تقتصرُ على الفُرجة..

تتفرجُ على مواطنين وهم يواجهون فيضانات، وعواصفَ ثلجية، وحدَهم، في مناطقَ جبَليةٍ معزولة، وقُرى مهمّشة، بلا ماء، ولا كهرباء، ولا طرُق، ولا مُواصلات، ولا مَدارس، ولا مستشفيات...

وعندما يَحضرُ التلفزيون، يقفُ مسؤولٌ أمام العدسةِ والميكروفون، ويَشرعُ ـ مُتَبخترًا ـ في امتداح نفسِه، وامتداحِ الحكومة..

وتأتي نشرةُ الأخبارِ الرئيسية، وتُقدّم للمشاهدين كيف أنَّ الطقسَ وحده هو المسؤول.. ولا كلمة عن البِنية التّحتيةِ المفقودة، أو المغشوشة، أو الغارِقة تحتَ الأوحال والثُّلوج..

ماذا فعلت الحكومةُ طيلةَ السّنة؟

كانت مُنشغلةً بضربِ شبابِ المسيراتِ السلمية، ذاتِ المطالب الاجتماعية المشروعة..

ومُنشغلةً بتهديد المواطنين الذين يُطالبون بعدالةٍ اجتماعية..

ومُنشغلةً بإعدادِ قوانينَ ردعية، وقمعيةٍ لشبابِ الحراكِ الوطني..

قوانينُ فيها تناقضاتٌ للدستور، وتجاوزاتٌ للمواثيقِ الدولية..

وكانت أيضًا تبتكرُ مواضيعَ هامشية، لتحويلِ أنظارِ المواطنين عن قضايانا الرئيسية..

كما كانت منشغلةً بإنعاشِ نقاشاتٍ حول المشاركات في الحكومة، وحول الأحزابِ نفسِها، رغم أن هذه لم تعُد أحزابَنا.. هي شبكاتُ مَصالح تُعمّق جراحَ الفقراء، وتَزيدُهم فقرا ورفعًا للأسعار، للحطِّ من كرامةِ الإنسان..

وتزيدُ لصوصَ البلد ثراءًا على ثراء..

بهذا انشَغلَت هذه الحكومة..

هدفُها هو تطويقُ أيّ تفكير جديد، في تحركاتٍ ومطالبَ اجتماعيةٍ بالشوارع..

و هدفُها محاصرةُ أي تفكير في سلمٍ اجتماعي، في خضمّ هراواتٍ تَعتدي على الناس، وتُقدمُ شبابا مسالمين إلى السجون..

هي لا تريدُنا إلا مُنبطحين للزجر..

حكومةٌ تستولي على أراضي الناس، رغم الدستور الذي ينصُّ على حقّ الـمِلكية..

الدستورُ يحمي مِلكيةَ المواطنين، والحكومةُ تترامَى على هذا الحق!

ـ لم تكُن تُفكر في كوارثَ طبيعيةٍ قادمة..

ولا في استراتيجيةٍ وقائيةٍ لمواجهة الكوارث..

هي أصلاً لا ترى فينا إلا مُعطّلين، فقراء، جاهلين، مرضَى...

وأغلبُنا لا تريدُها الحكومة إلا مشروعَ اتهامات، ومشروعَ معتقلين، ومشروعَ متطرفين...

ومن صَنعَ التطرف في بلادنا غيرُ هذه النخبة الانتهازية التي استولت على المجالسِ النيابية وغيرِها؟ من غيرُ هذه الفئة؟

ـ لا أملَ في حكومة من هذه الشاكلة..

ماتَ فيها الضمير..

هي نفسُها قَطعَت الطريقَ على المجتمع المدني..

وهي أصلاً المسؤولةُ الأولى عن اغتيالِ المجتمع المدني، العاجزِ عن فعل أي شيء في أزمنةِ الكوارث..

وزارةٌ خاصة بالمجتمع المدني، ماذا فعلت؟ وماذا يعني هذا؟

يعني أن على الجمعيات ألا تَحلُم باستقلاليةِ التفكير..

وأن عليها أن تَرقص للحكومة، وتمدحَها باستمرار، وتتوسلَ إلى القواد والعمال والوُلاة والوزراء، بشيء من الدعم، والرّيع، وأمورٍ أخرى...

وهكذا، يَعجزُ أكثرُ ما في المجتمع المدني عن خلقِ أفكارٍ مستقلّة، لمواجهة المخاطر التي تُهدّدنا، وتهدد بلادَنا..

الحكومةُ اغتالت المجتمعَ المدني.. وهذه فيها الحاليةُ والسابقة، وما قبلَها.. كلُّها من طينةٍ واحدة..

ولم تستطع الجمعيات، في شُموليتها، أن تتدخلَ لمساعدةِ أخواتِنا وإخوانِنا المحاصَرين في الأطلس، بين جبال الثلوج.. إن الطرق مقطوعة.. والثلجُ على الأرض وفوق السطوح.. وفي كل مكان..

ولم تستطع كثيرٌ من الجمعياتِ المغربية في الخارج إدخالَ مساعدات، في الوقت المناسب، إلى بلدنا، بسبب حصارٍ إداري في بعضِ الموانئ، وبعضِ الحواجز الأخرى، وحتى بعضِ من يُتاجرون، باسم المساعداتِ الخارجية، في الأغطيةِ والأغذية، والأدوية، وغيرِها...

لماذا لم تَصل المساعداتُ الداخليةُ والخارجية إلى سُكان المناطقِ المنكوبة؟ لماذا لم تصل قبلَ حدوثِ كوارثِ الجليد؟

يجب فتحُ تحقيق في نكبةِ القُرى والمداشرِ الكثيرة التي أصابَتها عواصفُ الثلوج..

ومحاسبةُ المسؤولين عن تماطُل المساعدات..

هل التماطُل راجعٌ فقط إلى اللاّمبالاةِ الإدارية؟

أم أيضا لتحويلِ مُساعداتٍ إنسانيةٍ إلى بضاعةٍ تجارية؟

على الجهات المختصة أن تُحاسِب المسؤولين عن تأخُّر، أو عدمِ وُصولِ مُساعداتٍ إنسانية إلى سُكان الثلوج..

وتقديم هذا الملفّ إلى العدالة..

- وليست الحكومةُ فوقَ القانون!

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSSتعليقات الزوّار (1)

1 -amalالأربعاء 21 فبراير 2018 - 16:41
كل مايمكن أن يفكر فيه شخص قلبه يذوب لأجل وطنه ذكرته في هذا المقال ايها السيد الكريم...
مهما طمست الحقوق ومهما أهمل الوطن والمواطنون مهما تم تضييع الحقوق فالله عادل ولن يضيع مثقال ذرة.. وإن غدا لناظره قريب
المجموع:1| عرض:1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

ehow.com, superuser.com, chron.com, lefigaro.fr, wikiwiki.jp, abcnews.go.com, php.net, nbcnews.com, instructables.com, lenta.ru,