24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

27/07/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:5106:3213:3917:1820:3722:04
الرطوبة :%50
الرياح :50km/h
20°10°
20°الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

ما تقيِيمك لأداء الحكومة بعد مرور 100 يوم؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية |كُتّاب وآراء |الشفرات الاستعمارية لبنية العقل الغربي

الشفرات الاستعمارية لبنية العقل الغربي

الشفرات الاستعمارية لبنية العقل الغربي

كثير ما أجلس بيني وبين نفسي لأتساءل في ظل هذه الأحداث العالمية المتسارعة عن السر الذي أدى ما أدى إليه الانسان والانسان الغربي بشكل خاص من خراب ودمار بالعالم والإسلامي منه بشكل أكبر، بعدها أحاول الإجابة عن تلك الإشكاليات التي لا أظن أن لها أجوبة أصلا فأحاول على استحياء ايجاد مبررات لهذا العبث فأقول متسائلة ومجيبة في الآن نفسه أهو الجنون الانساني؟، ثم أقول آه لالا إنها طبيعة الحضارات !!!، أو هو ايذان بنهاية ما سمي بالنهايات المفتوحة؟، على غير قناعة بتلك المبررات أقول في نفسي الأكيد هو أن كل هذا ماهي إلا هي علامات الزوال الحتمي للإنسان من الوجود وما الحاصل إلا مظاهر ممهدة لذلك؟

أسئلة كثيرة تلك التي تدور في فلك عالمنا المثخن بالجراح المثخن بالأحقاد، المثخن بذلك العفن الانساني الطافح على تلك العقول الغربية، التي وصلت إلى درجة من التدهور الانساني الكبير لتنجرف عميقا في بحر الأحقاد، متخفية وراء شعارات زائفة وهمية مخادعة حاولت تكريس نفسها على أنها ذلك الحمل الوديع الذي يود تحرير العالم الإسلامي من همجيته، والإرهاب حسبهم...!!! في حين هي مختلفة تماما عن تلك الصورة الناصعة التي صوروها لنا.

مقالنا هذا سيكون مختلف عن سابقيه، مقالنا هذا سنقف فيه تحليلا وتفكيكا لتلك الشفرات الاستعمارية المعششة في عقول مفكري الغرب لنكشف العورات الفكرية لهم، فهي أفكار قديمة عائدة من بعيد في أثواب جديدة مختلفة ومتنوعة، حيث سنكشف فيه على ما لتلك الشفرات الفكرية الاستعمارية من أهمية كبرى في توجيه الأحداث العالمية الحاصلة حاليا بالعالم الإسلامي، وحتى لا يخدعنا أحد ويزيف الحقائق بعقولنا، لنقول لأولئك المفكرين الغربيين المتبجحون بعظمة حضارتهم المحبة للسلام أخرجوا لنا تاريخكم الفكري لنعرف من الإرهابي الحقيقي..!!!.

1_ شيفرة نهاية الأيديولوجيا:

تعتبر شيفرة نهاية الأيديولوجيا أحد أبرز الشيفرات الموجهة للحراك السياسي والعسكرية الغربي في علاقته بالعالم الإسلامي وظهرت هذه النظرية "عندما وضع ه.ستيوارت هيوز مصطلح "نهاية الأيديولوجيا السياسية" استنادًا إلى تراجع مظاهر الشيوعية في الاتحاد السوفياتي بنهاية عهد ستالين، وهي الفكرة التي راجت بعد سنوات قلائل لدى علماء الاجتماع، وكتاب أمريكيين مثل شيلز وبيل وليبست وشيلزنجر وواكسمان ووالت روستو. ففي مؤتمر ضخم عقد في ميلانو بإيطاليا عام 1955 حول (مستقبل الحرية) تم الإعلان على اختفاء أسباب الصراع الأيديولوجي في العالم واعلان نهاية عصر الأيديولوجيا، قاصدين الشيوعية بالطبع"(1). لكن هيوز نسي أو ادعى التناسي بأن الأيديولوجيا أحد ركائز التيارات الفكرية والعقائد الدينية، فمن قال مثلا بأن الشيوعية اختفت؟..كذبوا علينا يا عالم، فالشيوعية تحولت في أشكال وخطابات جديدة تضرب الآن بأطنابها في عالمنا الإسلامي.

باستبطاننا لهذه الشيفرة نجد أنها أصدق تعبير عن حالة القلق الوجودي الذي يكتنف المنظومة الفكرية للعقل الغربي، وأحد الصروح الفكرية التي تحرك الدوائر السياسية و العسكرية في العالم الغربي تجاه العالم الإسلامي، لزعزعة أمننا واستقرارنا وهو حال ما هو حاصل في الشرق الأوسط الذي يشهد غليانا محمومًا بين الأيديولوجيات المختلفة نتيجة ذلك التوحش الحضاري إن جاز التعبير والذي تديره أطراف هناك كل حسب مصالحة و الضحية هو التنوع الثقافي والطائفي للأمة الإسلامية.

وأمام هذا النزاع المحموم المبطن بدواعي وآليات هذه الشيفرة الأيديولوجية فقد ظهرت أصوليات شديدة التطرف كردة فعل طبيعية على تلك السياسات الغربية المنتهجة تجاه العالم الإسلامي، فهذه الشيفرة "من أي موقع تعبر عن أيديولوجيا، إنها بعبارة أدق تحاول تكريس نفسها ومنظومتها، من خلال نزع الشرعية عن أية ايديولوجيا واكسابها لنفسها بعد الايهام بتحرر منظومتها من الأيديولوجيا"(2). وهنا نقف على ما لهذه الشيفرة من دور في إدخال العالم أجمع والإسلامي منه بشكل خاص في مأزق حضاري مدمرا للهويات ومقصيا للتنوع الأيديولوجي، وهو ما يجعلنا نتساءل مع عالم الاجتماع الفرنسي آلان توران حينما تساءل قائلا: "كيف نتخلص من الخيار الصعب بين عولمة كونية خادعة تغفل تنوع الثقافات، والواقع المنغلق للجماعات المتقوقعة على ذاتها"(3). فمحاولة نشر ايديولوجيا واحدة بقوة السلاح وزرع الأفكار الطائفية الخبيثة وعدم اعطاء مساحة كافة لباقي الهويات الأيديولوجية، أدى ما أدى إليه من خراب بالعراق وسوريا وغيرها من الدول العربية التي أصبحت تتغلغل فيها هذه الشيفرة المرضية.

إن "البحث عن أصل واحد وجوهر واحد يؤدي ليس فقط إلى تخريب الثقافة، بل إلى أخطر الأصوليات"(4). ولعل هذا ما أدى إلى حدوث تلك الهزة العنيفة للنسق والبناء الاجتماعي العربي Arabe Structure Social الذي يشهد تشرذمًا كبيرًا وعبثا عميقا بمقومات ثقافتنا وتلك العادات التي كانت تحفظ التنوع الطائفي والتماسك الاجتماعي لمجتمعاتنا، كل ذلك ذهب هباء منثورا لتبرز أصوليات شديدة التطرف ممثلة في ما يسمى "بداعش" وغيرها من التنظيمات الإرهابية شديدة التطرف.

2_ شيفرة نهاية التاريخ:

تعتبر مقولة فرنسيس فوكوياما Francis Fukouyama احدى أبرز السرديات الكبرى التي تشكل البنية العقلية للمجتمعات الغربية في القرن الواحد والعشرين في نظرتها للآخر فقد أصدر الياباني فرنسيس فوكوياما سنة 1989 كتابه الشهير نهاية التاريخ والإنسان الأخير The end of history and the last man معلنا من خلاله أن التاريخ الإنساني قد أعلن نهايته ووصول أوجه في النموذج الحضاري الأمريكي وهو ما يترجم لنا أن الأجدر حسبه بالتربع على عرش سيادة العالم هي الثقافة الأمريكية، وبالتالي انضواء باقي الثقافات تحت لواء هذه الثقافة العالمية، وهو ما جعل باقي الدول مفعولا بها لا فاعلة وطبعًا الحلقة الأضعف بين كل الدول هي الإسلامية كون الأنظار موجهة صوبها وصوب خيراتها تارة حقا على منظومتها الدنية وتارة لهثا وراء خيراتها.

إن الحديث عن علمنة العالم التي دعا لها فوكوياما تضع الشعوب إزاء "عملية زعزعة للذات وتشكيك فيها، وتفجير لعناصرها وتجاوز لها صوب العقل العلمي الثوري الذي يأنف الثوابت"(5). وهو ما يضع الهويات أمام تحد معرفة الذات قبل الآخر كون ذاته شهدت انفراطا عنيفًا تحتاج لسنوات إن لم تكن قرونًا حتى ترمم وتعود لسابق عهدها، وتتخلص من رواسب تلك السلطة العنيفة والسلطة القاهرة لإرادتها، وهو ما جعل مالكم برادبري وجيمس ماكفارليفني يقولان بأن "الهزات الحضارية التي تحدث بصورة منتظمة في تاريخ الفن و الأدب والفكر هي أقرب ما تكون إلى الهزات الزلزالية التي يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع رئيسة: النوع الأول هو ما يمكن تسميته بالهزات البسيطة Tremors التي تتعلق بالمودة أو التقليعة، والتي غالبا ما تأتيها الأجيال المتعاقبة، تستمر هذه التقليعة مدة لا تزيد عن عشر سنوات، والنوع الثاني من الهزات هو ما يمكن نعته بالإزاحات الكبيرة Displacement التي تمتاز بالتحولات العميقة والواسعة التي تخلفها وراءها وغالبا ما يستمر تأثيرها مدة طويلة وتقاس بالقرون، والنوع الثالث هو ذلك النوع المدمر الكاسح Cataclysme الذي يقوض مساحات واسعة من البناء الحضاري والفكري ويتركها أكواما من الأنقاض"(6).

أمام هذا الخطاب نستطيع قياس مدى الشرخ الحضاري الذي أحدثته السياسات التطبيقية لهذه الشيفرة الفكرية، خاصة وأن منظري اللبرالية استفحلت آراؤهم في المنظومة القيمية و الفكرية بالوطن العربي، فهم يعملون وفق مؤشرات استقرائية تعمل على المدى البعيد وفق فرضيات محددة ليصلوا إلى نتائج استنباطية ترسم معالم تشظي الهوايات، وبالتالي نادرًا ما يصلوا إلى نتائج مخالفة لتلك التي وضعوها أول الطريق فها هي تلك الخارطة التي وضعها برنارد لويس ماثلة أمامنا، وها هي أماني توينبي ظاهرة ظهور الشمس وسط السماء ليتساءل بدرنا العربي عن أسباب الظلام الدامس الذي أصابه جراء هذه الشفرات الاستعمارية الموغلة في العنصرية.

وهناك دعوات من بعض المفكرين العرب أمثال المفكر المصري عبد الوهاب المسيري صاحب الموسوعة اليهودية أن فوكوياما في طرحه هذا قصد منه إلهاء العالم لا أكثر فهي حسبه مجرد بهرجة جاءت في الوقت المناسب خدمة لبعض المصالح حيث يقول: "بقدر ما هي قضية جزئية ومثيرة للجدل والنقاش، فإنها لا تستند إلى مقومات علمية دقيقة لابتعاد صاحبها عن القاعدة الثابتة التي تشكل منطلق المؤرخ، وهي النزاهة والموضوعية، ما جعله يسقط في شباك التحيز حين وضع فكرته في خدمة السياسة الأمريكية الرأسمالية، وصاغ أفكاره بروح انبهارية تحت نشوة انتصار النظام الدولي الجديد، فإن هذا التوجه المهندس سلفا جره إلى السباحة في عالم تخيل فيه أن التاريخ قد أغلق أبوابه بعد انتهاء الحرب الباردة"(7).

في حين تناسى فوكوياما أو ادعى التناسي بأن هناك دولا خرجت من كهفها، و بدأت تبرز كدول عملاقة لها وزنها في حركة التاريخ والحراك العالمي اليوم، لعل أبرز هذه الدول الصين وروسيا التي تحاول استعادة مجدها التاريخي السابق، إلى جانب الهند ودولة ماليزيا ذات التوجه الإسلامي البحت هذه الدولة التي قادها مهاتير محمد صانع نهضتها إلى مصاف الأقطاب الفاعلة في تاريخ العالم، وذلك من خلال تطبيقه لفكر المفكر الاسلامي الجزائري مالك بن نبي خاصة في المجال الاقتصادي والتعليمي لتصبح ماليزيا بفضل تلك الجهود الفكرية المطبقة على أرض الواقع أحد أبرز الأقطاب الاقتصادية بالعالم.

وإلى جانب ماليزيا نجد النموذج الحضاري الآخر وهي دولة تركيا التي ظهرت مؤخرًا على ساحة الحراك العالمي مبرزة توجهها الإسلامي الخالص بقيادة الرجل العصامي رجب طيب أردوغان الذي أصبح البطل الروحي للأتراك خاصة بعد فشل محاولات الإقلاب العسكري عليه فهذه الأخيرة _تركيا_ تعمل على إعادة مجد الهوية الإسلامية كبديل للحضارة الأندلسية لتتعايش فيها مختلف الطوائف والتوجهات الفكرية والدينية والسياسية جنبًا إلى جنب، لتعيد تركيا بسياستها الرشيدة رغم بعض الهفوات إلى أحضانها الفكر الإسلامي وفنون التعايش الحضاري، مشكلة بذلك مزيجًا حضاريًا للتعدد الثقافي، وذلك في قلب العولمة الغربية لتكون تركيا الشوكة التي تقض مضجعهم، والقادم أكثر ترويعًا لسياساتهم الغاشمة وذلك بحلول سنة 2022 التي سيشهد العالم فيها تحولاً جذريا بخصوص علاقة تركيا بالدول الغربية لينتقل العالم الإسلامي إلى قفزة نوعية مختلفة تمامًا عما هو حاصل اليوم..!!! .

ها هي اذن النماذج ماثلة أمامنا لتدحض تلك المزاعم الفكرية للخطاب الاستعماري الغربي عن نهاية التاريخ في النموذج الثقافي الأمريكي الامبريالي، لنقول معا لفوكوياما هل نستطيع و بعد هذا أن نقول بأن التاريخ انتهى في النموذج الحضاري الأمريكي...!!!.

3_ شيفرة صراع الحضارات:

يعتبر النص الظاهرة "صراع الحضارات" The Clash of Civilisation الذي أطلقه المفكر الصهيوني صمويل هنغتون سنة 1993 إحدى أهم السرديات الكبرى التي تحكم البنية الإستعمارية للعقل الغربي وما زاد من شرعية هذا الخطاب الكولونيالي أحداث 11_09_2001 التي كانت بمثابة القطرة التي أفاضت كأس الكراهية تجاه الهوية الإسلامية فوجهت الاتهامات مباشرة للمسلمين، وقد تضمنت أطروحة هنغتون في ثناياها أهدافا عقائدية بحتة تعكس مدى الحقد الدفين لهنغتون تجاه الإسلام، ممررًا هذه الأفكار من طرف المحافظون الجدد الذين يحكمون سيطرتهم على مسار السياسة الأمريكية ويوجهون لعبة توزيع أحجار رقعة الشطرنج الهوياتية في المكان المناسب من العالم تفكيكًا للهويات وخدمة لمصالحهم وتجسيدًا للإمبراطورية العظمى التي يحلم بها اليمين المتطرف هناك، هذه الامبراطورية التي راجت في أدبيات الماسونية كثيرًا باعتبارها الحلم الذي تسعى لتحقيقه الصهيونية العالمية.

ففي إطار تحقق تلك النبوءة الهنغتونية إثر ذلك الانعطاف التاريخي للعالم توجه الخطاب السياسي والعسكري للولايات المتحدة الأمريكية بعد يوم السبت الأسود مباشرة لتكريس خطابات العدائية تجاه الهوية الإسلامية، فبرز إلى العلن خطاب الثنائيات الضدية في الحوارات الصحفية للقائمين على السياسة الأمريكية هناك كثنائية "محور الشر، محور الخير"، ورواج مصطلحات تقطر عنصرية كمصطلح الإسلام الراديكالي، الإسلام الأصولي، الجماعات الإسلامية الإرهابية...وغيرها من المصطلحات الطافحة بأحقاد الحروب الصليبية المسيطرة على النسق الفكري لقادة الغرب، فالعالم أجمع يذكر جيدًا لما اعتلى جورج بوش الابن منبر البيت الأبيض ليعلن عن عودة الحروب الصليبية من جديد..!!! لتبدأ بعدها الحرب الشعواء على الإسلام انطلاقا من افغانستان والعراق، ليمتد المد إلى ما امتد إليه الآن والله أعلم إلى أين سيصل مستقبلا.

وما زاد الطين بلة فيما بعد الدور الكبير الذي كانت تقوم به البروباغندا Propaganda الإعلامية، التي هي الأخرى كان لها فعلها في تأجيج صراع لعبة التيه العالمي، وتوجيه الخطاب الإعلامي في اتجاه واحد معاد للهوية الإسلامية، كأن أوهمت كبرى الشبكات التلفزيونية ك CNN وغيرها من الشبكات العالمية بأن الشهيد صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل، لتجد الولايات المتحدة الأمريكية الحجة الدامغة على ضرورة محاربة هذا العدو من منطلق شيفرة الصراع الحتمي للحضارات، فأقنعت الرأي العام العالمي سواء بأمريكا أو الشعوب الغربية عامة، بل وحتى العربية ممن انجروا وراء هذا التيار، بأن هذا هو العدو الحقيقي للعالم ممثلا في الإسلام، مستخدمين ورقة هذا الجوكر القاتل لنشر الفوبيا في العالم تجاه الإسلام.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه أمام شيفرة العولمة الكونية هذه للفكر، هل بات الإسلام هاجس الغرب الذي يؤرقه ويقض مضجعه؟. لتتحول انظار العالم الغربي قاطبا تجاه هذا العدو الجديد، والسؤال الذي يطرح نفسه أكثر في هذا المقام هو: هل النظام الفكري الغربي قائم على هاجس ضرورة العيش على مبدأ وجود عدو حتى يقتات العيش على هذا الحراك العدائي... !!!.

لعل هذا ما أكده المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي الذي دق ناقوس الخطر حينما قال: "نحن نعيش في بلد خائف وأسباب هذه الوضعية، بصراحة أجهلها، ومحتمل انها مرتبطة بالتاريخ البعيد للولايات المتحدة الأمريكية..."(8).

"Nous vivons dans un pays qui a peur, et les raisons de cette situation_franchement, je ne les comprends pas_remontent prontent probablement loin dans l’histoire des Etats_Unis…"

ولعل ترجمات هذا الخوف على أرض الواقع يذكرنا بسنة 2011 حينما ألقيت شرارة فكرة استعمارية هناك بدارفور تدعو إلى ضرورة الانفصال لم تأخذ بعين الاعتبار من طرف دولة السودان الشقيقة، ليصحو السودانيون آنذاك على قرار تقسيم السودان إلى دولتيت إحداهما ذات هوية إسلامية والأخرى مسيحية، ودائما برعاية أمريكية عفوًا صهيونية...!!!.

ولكن الشيء الذي يدمي القلب أن الأطراف الفاعلة في تجسيد هذا التقسيم كان بمساعدة أطراف تحسب على النخب المثقفة بالسودان، فهذه الحادثة وما تلاها بعد ذلك في كثير من دول الربيع العربي تعود بنا إلى ما قاله أرنولد توينبي أستاذ هنغتون والذي استقى منه هنغتون نظريته، حينما أعلن خوفه الشديد من انتشار الهوية الإسلامية قائلا: "الإسلام يمكن له أن يتحرك ليلعب دوره التاريخي إذا تغير الوضع الدولي وأرجو ان لا يتحقق ذلك"(9). فتوينبي من خلال هذا القول يعلنها صراحة أنه يتمنى بقاء التشتت والتشرذم معادلا موضوعيا Objectif Correlatif لكل ما يمت للهوية العربية الإسلامية بصلة وهو ما يطرح مجددا مدى معرفة الدول العربية بما يحاك ضد هويتها وضد مدى فاعليتها في الحراك الحضاري العالمي لتصبح أقطابا فاعلة في العالم، فبعد أن فرحنا بتباشير ثورات ربيع عربي يقتلع جذور الطغاة من جذورهم، تدخلت أطراف خارجة بإيعاز من مثل هذه الأفكار العنصرية العائدة من جديد، لتتحول العديد من هذه الدول إلى شلال هادر من الدم وأوكار للجماعات الإرهابية التي لا تمت بأي صلة للإسلام، ولعل سوريا الحبيبة أبرز مثال على ذلك فما إن يطلع علينا نهار إلا ونرى هنا وهناك صور القتل والتشريد والخراب والدمار في مختلف المدن والأحياء السورية.

وفي ختام مقالنا هذا وأمام هذه الشفرات والأقانيم الاستعمارية التي تصوغ تحولات الفكر الغربي في علاقته بالإسلام، تجعلنا هذه الخطابات وغيرها نتساءل مع المفكر العربي رضوان جودت زيادة قوله: "هل هذا يعني أن المستقبل قد صكت طبعته وانجزت، ولم يعد لنا من دور سوى التأمل في صنعتها"(10)؟.

*قائمة المراجع:

1_ صلاح سالم: نهاية الأيديولوجيا أو تحورها.

http://www.albayan.ae/opinions/articles/2015-09-15-1.2459453

2_ عبد الإله بلقزيز: في البدء كانت الثقافة، نحو وعي عربي متجدد بالمسألة الثقافية، افريقيا الشرق، المغرب، 1998، ص133.

3_ Touraine (alaine), Pourrons nous vivre ensemble?, Fayard, Paris, 1997, p2.

4_ Goytisolo (juan), "Que peut la littérature?", Le Monde Diplomatique, Novembre 1999, p28.

5_ محمد الحبر: التغريب والاستغراب والسلفية، مؤسسة الوحدة للصحافة، يومية الثورة، سوريا.

Thawra.alwehda.gov.sy.

6_ مالكم براديري وجيمس ماكفارلين: الحداثة 1، تر: مؤيد حسن فوزي، مركز الإنماء الحضاري، حلب سوريا، دط، 2009، ص 19.

7_ فاطمة الزهراء كفيف: فوكوياما من نهاية التاريخ إلى مستقبلنا ما بعد بشري

http://www.m-mahdi.com/forum/showthread.php?t=2626&p=12805&viewfull=1

8_ Chomsky N: la doctrine des bonnes intentions. fayard,France, 2005,p35.

9_ رضوان جودت زيادة: صدى الحداثة في زمنها القادم، المركز الثقافي العربي، المغرب، 2003. ص 118.

10_ المرجع نفسه: ص 142.

*باحثة أكاديمية في تواصل الثقافات وتحليل ونقد الخطابات.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSSتعليقات الزوّار (21)

1 -ماسينيساالاثنين 17 يوليوز 2017 - 20:56
الأمة الإسلامية هي الأمة الأكثر وقاحة من بين كل الأمم..
بالله عليكم أيها المسلمون : "واش هاداك وجهكوم و لا قفاكم؟؟؟ "
هل وجوهكم مصنوعة من الخشب أم من الحديد أم من القصدير ؟؟؟
تصدرون الإرهاب إلى العالم.. تفجرون من يخالفكم في العقيدة.. تضطهدون الأقليات الدينية في البلدان التي تشكلون فيها أغلبية.. لكن كل هذا لا يمنعكم من أن تنتقدوا العقل الغربي !!!
هل هناك عقول أعفن من عقولكم أيها المسلمون ؟؟؟؟
خلاصة القول : إذا لم تستحيوا أيها المسلمون فقولوا ما شئتم !!
2 -لمن الحكم اليوم... الاثنين 17 يوليوز 2017 - 21:16
...لله الواحد القهار
يقول تعالى : باسم الله الرحمان الرحيم, ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا. صدق الله العظيم

حكم و اسرار الله في كونه, يقول للشيء كن فيكون. كل شيء يتحرك بالارادة الربانية. الدنيا فانية و يبقى وجه ربك دو الجلال و الاكرام.

بعض القلوب المريضة يضنون انهم اصحاب القرار, يا للعجب.

هناك متل انجليزي : It is not over until it is over.

الامة تمرض و لا تموت. نبتلى و تسلط علينا الكلاب الضالة, لبعدنا عن احكام و اعراف الرحمان و ينصرنا عندما نبقى بجانبه.
3 -المستقبل للاسلامالاثنين 17 يوليوز 2017 - 21:37
لن يطفا نور الله.

شي ناس بحال الماء في القصعة, تلفات ليهم البوصلة, مساكن يقطع في القلب
4 -الموضوعي الثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 00:10
أي تحليل يرجع ازمته الى الآخر يبقى ضعيف
بل هزيل،سيبقى ينتج الازمة.ووضع تركيا ناتج عن ارتباطه بالغرب حيث تريد ان تدخل الاتحاد الاوربي وليس وليد اليوم ومن سميته بالعصامي فتطور تركيا سبق هذا الاخير بكثير.واتمنى ان اكون خاطئا
5 -RABIîالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 01:26
الظلاميون هم أكبر طاغوت العصر وأكبر خطر على الإنسانية جمعاء وهم أينما حلوا إلا ورافقهم الجهل والدمار والمجاعة والتخلف.
6 -Halimaالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 01:31
المؤامرة الحقيقية على امة الإسلام هي حين توهمون العامة ان الغربي الذي يشتغل بمختبر او بمركز تقني او يطور تقنيات جديده حتى يساهم في رفاهية مجتمعه التي ياوي اليها المسلمون بحثا عن الحقوق, ان كل هؤلاء العباقرة يتامرون على أصحاب اللحي العفنة والمشايخ وصاحبات الفولارات حجابي رمز عفتي ,او لهم حتى الوقت للتفكير بذلك بدل من ان توجهو الأصابع الى المتهم الحقيقي وهو من يستغل المال العام والعيوب الأخلاقية الموجودة في شعوبنا والتي تربت على كراهية نفسها قبل كراهية الاخر, وكثرة الغش. العفن الحقيقي في المجتمعات الإسلامية وساضرب المثل بالمغرب هو ان تجد ناس لا يجدون قوت يومهم او نساء يمتن في الطريق اثناء الولادة او أطفال يتركن الدراسة بالبوادي بسبب الفقر وطول المسافة, او أطفال شوارع وانتشار المخدرات. بالله واش هادشي تاهو داخلة فيه مؤامرات الغرب وشفراته؟ نقصو شوية ودعو الناس تعي ان المؤامرة الحقة تاتي من المسلمين انفسهم وممن يضلونهم اما الغرب فاصبح من زمان مجتمع مختلط يضم ملايين المسلمين فيه ويعيشون بسلام وامان ومعيشين ملايين من الاسر في بلدانهم الإسلامية
7 -أغبياء الى الأبدالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 01:42
العالم العربي متخلف لأنه لايشجع البحث العلمي . ولايجيد اسثتمار مدخراته بشكل يخدم تقدمه ونهضته ملايير البترول المكدسة في ابناك العالم ، اموال كالأزر بيد جهلة لايجيدون الا فن الكراهية والطاءفية المقيتة القاتلة . شعوب تعيش فوق ثروة وهبتها السماء وضيعها جهل الاوصياء . عراقيون وسوريون لبنانيون ويمنيون وليبيون يموتون جوعا وحربا . لاطرقات ولا مدارس ولامستشفيات لاشيء الا الحرب والحرب والحرب . اغبياء حد السذاجة وقساة حد الهمجية الغرب ليس بريءا كل البراءة ولكنه يعلم انكم قوم ميؤوس من اخلاقهم ، فاقتلوا بعضكم كما شءتم ، ولكنه محتاج لنفطكم وسيأخده وانتم صاغرون . تريدون سلاحا سيبيعكم ، تريدون طعاما سيبيع لكم . ولكن كونوا واثقين مهما طال الزمان او قصر ومتى انتفت المصلحة سيرحل ويترككم في حروبكم غارقين .
8 -Ait talibiالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 07:21
Comme vous ne connaissiez ni la civilisation arabo musulmane ni celle de l'occident , je vous rappelle que sans la raison occidentale les musulmans aurient perdu tout leurs héritages de lumière. C'est par l'occident que les oeuvres d'ibnsina,d'ibn alHallaj,d'al Mu'tazila ainsi que d'ibn tofayl et d''ibn arabi sont conservées et étudiées jusqu'a aujourd'hui dans les centres et universités occidentales. Tous ces penseurs que je viens de citer sont reniés par les musulmans depuis le moyen age et leur livres ont été brulés. Vous n'avez qu'a regarder les fatawis de votre maitre intégriste Ibn Taymiya qui les accusait d'Hérèsie et appelle les musulmans à tuer les personnes qui portent leurs pensées. Votre malheur, c'est que vous portiez la destruction en vous et vous n'en etes meme pas conscients.
9 -الرياحيالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 07:48
الغربي ليس بملاك لكن المسلم شيطان رجيم لا يتقن إلا التحايل الغش الظلم القمع الكذب الوسخ ومزيا أخري يطول سردها ولو في مجلدات.الأستاذة تروج لنظرية المؤامرة الغبية اللتي لا تنفع في شيئ ولا أُس ولا أُساس لها إنها مجرد إدعائات فقهية كسولة متخلفة تبرأ هذا "المسلم" المسكين.إنه مفسد في البر مفسد في البحر مفسد في الجو وما بينهما.هذا التحليل "بلاصبوplacebo " لن يشفي مريضنا المتخلف المتهجرف الأمي الجشع القهار المسيطر الغشاش المنافق في كل شيئ حتى في صلواته وصومه وزكاته
10 -العقل النقديالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 09:23
الاخت تستدل بالفكر الغربي لضرب العقل الغربي!
اعتقد ان الدماغ الذي وضعه الله في رؤوسنا اذا لم يشتغل فسنصير مجرد ببغاوات تردد كلام الاخرين و قردة تقلد ما يقومون به.
كل الاصباغ التي نضع على وجوهنا هي صناعة غربية; لكن نرجسية العرب رفضت و ترفض ما هو صميم العقل الغربي الا و هو العقل النقدي.
11 -الرياحيالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 10:09
الأستذة الأكاديمية الباحثة تبرر الحكام العرب وتشجعهم على الإستمرار في نفس المنوال يعني مزيدا من القمع مزيدا من التخلف ، مزيدا من السرقة ، مزيدا من الإستبداد مزيدا من الحكرة مزيدا من التهميش والإحتقار والإحتكار الإقتصادي والسياسي والتسلح وإشتراء الخردات ودفع الجزية لأولياء أمر الحكام.يا سيدتي دور المثقف هو الوضع الأصبع على الخلل والتغراث وتعقيل النقاش وليس الكسل وتبني نظرية المؤامرة والحسد والحقد.ألم يكفيكم أن "أنجيلا مركال" رضي الله عنها رفضت وضع سقف لإستقبال اللاجئين السوريين.كم دولة عربية من الجوار الغنية إلى التخمة احتضنت من اللاجئين ؟ أربع ملايين فلسطيني مرابطون على الحدود منذ 60 سنة وليس لهم الحق لا في شغل ولا في الصحة ولا في التجنيس ولا زال الحبل على الجرار.استحيوا في أنفسكم.
12 -زغلول الفشارالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 10:10
الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا يقطع الاعناق.صناعة العورة التي تعتبر ضربها حق البعل واغتصاب الصغيرة عفة والتعليم كفرمن اخطر وسائل بولحيابويز من اجل السيطرة على المجتمعات المتخلفة .عقليات مريضة متعفنة اصبحت عالة على العرق الانساني بدل الاعتراف بدائها تلوم الاخر.الوقاحةيا اختاه هو شيطنة الاخر وتكفيره والقفز في قوارب الموت للعيش في جنة قوم ولوا امرهم لامراة .السكيزوفرينيا هي عندما تجد شيوخ ابوال البعير يدعون بتجميد الدم في عروقهم وعندما يمرضون يطيرون الى مستشفياتهم لزراعة الاعضاء التي طالما حرموها .في الوقت الذي كان قطيع من محجبات العقل في البرلمان المغربي تلعبن ب IPhone من مال الشعب اكثر من 20اوربية كن في قرية بجبال الاطلس تحفرن الارض لمد هاته القرية باناابيب االمياه في اطار ثقافة العمل التطوعي الوقاحة هي ادعاء الفضيلة ظاهريا والحب في المرسيدس سريا سؤالي الى صاحبة المقاال:هل الغرب من جعل الخلفااء الراشدين يتناحرون في حروب خلفت وديان دم ?المريض الذي لا يعترف بمرضه لن ينفع معه دواء .
13 -sifaoالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 10:11
ليس بالشعر يمكن تفكيك وتحليل شفرات بنية العقل الغربي "الاستعماري" ، الاستعمار "حالة تاريخية" مرت بها كل شعوب الارض واغلبها تخلصت من تداعياته الا المسلمين فظلوا رهينة تلك الحالة يعلقون على مساجبها اخفاقاتهم وتردي اوضاعهم المعيشية والحضارية،ومن يقرأ مثل هذه الترهات سيعتقد ان المسلمين حلوا ضيوفا كراما بجنوب اروبا على انغام الموسيقى وعطور الرياحين ،مجانقهم كانت ترمي بكتل من الشكولاطة للاطفال والورود للنساء ورماحهم وسيوفهم كانت هدايا من الذهب،مثل هذا الكلام يعطي الانطباع ان البحث الاكاديمي في الدول المريضة يضلل المُضليلين اصلا ويزيد من تعميق جراحهم الغائرة،العالم لا يتحمل الفراغ ومن لا يستطيع فرض وجوده اما يصير عدما او يملأه من هو اهل لذلك ، على المسلمين ان يقفوا لحظة صدق مع انفسهم ويتساءلوا،ماذا نقدم للعالم من غير الصراخ والعويل ورد الاخفاقات والانتكاسات الى الغير دون تحميل الذات اية مسؤولية ؟ لولا الغرب "الاستعماري" لبقيت أمة في خيمة "الجهل" تنظرين الى اولادك يفتك بهم الاسهال، ابحثي عن اسباب اخفاقك الحضاري في تراثك وتاريخك ، اما الغرب فهو اكبر من ان يحل شفرات بنية عقله تلميذة فقيه تائه
14 -hassanالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 10:17
est ce que les arabes ne sont pas des colonisateurs
15 -WARZAZATالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 12:40
تعاقب الحقب التاريخية تصاحبه صراعات حضارية إبادية. الانسان البرونزي الذي قضى على الانسان الحجري قضى عليه الانسان الحديدي. ألان نعيش زمن الانسان الألكتروني و هو يهيمن و سيقضي على باقي البشر المتخلفون العالقون في الأزمنة الغابرة. زد عليه النمو الديموغرافي الهائل و ما يسببه من إختلال طبيعي مع إضمحلال الموارد الطبيعية من ماء و غذاء و سيطرة قلة قليلة على ما تبقى.

المجتمعات الأكثر عرضة للخطر هي الشعوب الصحرواية التي أغلبها مسلمة...و من قد يكون نجاتهم ليس المستوطنة الصينية ماليزيا الاستوائية أو تركيا التي شنقت الشام و العراق بعشرات السدود الفرعونية على الرافدين...انها إسرائيل التي تقود ثورة صحراوية تهيمن فيها على تكنولوجيا الفلاحة العصرية من مزارع متطورة و تلقيم البذور و تقنيات ري و تحلية مياه البحر و الطاقات المتجددة.
16 -Bilalالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 13:05
اولا, ما قامت به الاخت ليس فكرا نقديا. ثانيا, ارفض بشدة المقارنة بين ما يسمى بالعالم العربي وما يسمى العالم الاسلامي ثم بين ما يسمى بالغرب(وكلها في الحقيقة تسميات مغلوطة)
مرحلة تخلف مجتمعاتنا مرتبط بالتطور التاريخي وبدورة الحضارة, كلما علت هذه الحضارة كلما كانت سقطتها اشد.
اخيرا, تركيا و ماليزيا نماذج فاشلة لانهم فقط يقتاتون على ما انجزه الاخرون فقط( الحضارة لا تصدر يا اذكياء)
17 -sacccoالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 15:34
رؤية سطحية وتنميطية ادت الى خلاصات تبسيطية لعوالم جد معقدة
"العالم الاسلامي" هو مصطلح غربي االمراد به تمييز الدول التي يمثل فيها الاسلام دين الدولة وليس بجبهة او قوة متلاحمة bloc او كيان سياسي وإقتصاديي وثقافي بل هي دول متناثرة ومتشردمة تختلف عن بعضها البعض سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا وإثنيا وثقافيا وكثيرا ما تتناحر فيما بينها ،فالعالم الاسلامي هو مصطلح اكثر منه ما هو وجود على ارض
ما يجعل نص الكاتبة يخلو من كل موضوعية ويجعله عبارة عن إرهاصات عقدية هو النظرة الاختزالية للفكر الغربي والذي نال منها هذا كل القدح والتدنيس
فالفكر الغربي لا يمكن إختزاله وإصدار بسهولة احكام قيمية ،فالفكر الغربي هو شامل لميادين مختلفة علوم سياسية قانونية إقتصادية إجتماعية فيزيائية تكنولوجية طبية والقائمة جد طويلة وكان لهاته العلوم نتائج مباشرة نوعية وكمية غيرت وجه الانسانية على كوكب الارض
الغرب او الانسانية جمعاء ليست عوالم ملائكية بل عوالم واقعية تتميز بما يتميز به الانسان
فهناك من يدعو الى تقارب الشعوب والتواصل فيما بينها لتحقيق وبناء السلم ورفاه الانسانية وهناك من يرى التناحر والهدم هو الحل
18 -Monadaالثلاثاء 18 يوليوز 2017 - 16:31
اثلج صدري نوعية و جودة و عمق التعاليق، الذين أبانوا للكاتبة انها تجانب الصواب تماما.
شكرًا للمعلقين شكرًا جزيلا
19 -أبوندىالأربعاء 19 يوليوز 2017 - 01:15
مشكل المؤامرة الخارجية وارد بوضوح ضمن مقال الأستاذة التي تحلل الظاهرة بخلفية اديولوجية واضحة للعيان.
الدول العربية والمسلمة على الخصوص تخلفت نتيجة عقلية حكامها وتوجهاتها الدينية المتقادمة التي تحكم وتخيف بها مجتمعاتها.
الدول التي نجحت في اختياراتها مثل ماليزيا وتركيا ليس الإسلام هو من كان وراء نجاحها.
الأستاذة انحازت بخلفية اديولوجيتها لديكتاتوري مثل أردوغان اعتبرته البطل في تفوق تركيا ثقافيا وصناعيا وتحاشت ذكر أتاتورك العلماني الذي يعود له الفضل الكبير والأول في ذلك.
توريث السلطة والمال والجاه لدى الحكام العرب والمسلمين وحماية المفسدين واللوبيات الفاسدة من أثرياء وسياسيين وأحزاب وتسخير فئة من الشيوخ والفقهاء لنشرفكر ديني خاص غير متجدد يستلب العقل ويساهم في تركيع وتخدير الشعوب هو من ساهم في رسم ونحث بنية العقل العربي .
ليس هناك مجال للتنوير وللمتنورين بالعالم الإسلامي والعربي وان وجدوا فانهم يقصون من المناصب الحيوية ومن مواقع القراروكثيرا منهم يلجون الغرب.
الغرب ليس ضد الإسلام والدول الإسلامية والعربية ولكن ضد من يقتلون ويسفكون الدماء وينبذون الاختلاف باسم عقل وفكر ديني متطرف.
20 -samirالأربعاء 19 يوليوز 2017 - 07:50
Tu dis quoi au sujet du colonialisme arabo islamique?1
21 -امازيغي علمانيالأحد 23 يوليوز 2017 - 17:26
نعيب زماننا والعيب فينا ...ومالزماننا عيب سوانا
امم في احط مؤشرات الحضارة الانسانية لاتسمع عنها الا الحروب والارهاب والخراب او التيوقراطية الاسلاماوية التي تسوس خرافا وليس مواطنين . نعم الغرب له عيوبه ولعل اعظمها ليس احتلال مايسمى بالعالم الاسلامي بل الحربين العالميتين الاولى والثانية . والتان رسختا في وعي الانسان الغربي اهمية السلام العالمي ولو بنسبية انشطاين فالشر داءما ملازم للخير ولابد داءما من تصحيح الاخطاء . اما في العالم المتخلف هناك من يؤمن بالعودة الى السبي واقامة خلافة قرشية بتقاليد بدو الجزيرة .
المجموع:21| عرض:1 - 21

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

kooora.com, kinopoisk.ru, elmundo.es, eonline.com, xe.com, styletv.com.cn, sabah.com.tr, ce.cn, naukri.com, reuters.com, bomb01.com, lifehacker.com, marca.com, iqiyi.com, gsmarena.com, answers.com, wow.com, youm7.com, 9gag.com, businessinsider.com,