24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة :%50
الرياح :50km/h
20°10°
20°الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تؤيد تدريس التربية الجنسية بمدارس المغرب؟
  1. هسبريس تَحْضُر "امتحان البوليس" .. الشفافية انتصار والتكافؤ شعار (5.00)

  2. التأريخ الهجري.. ذلك الجزء المفقود من هوية الأمة (5.00)

  3. جولة رفقة كبش بالرباط (5.00)

  4. شكاوى "الصابو" في شوارع الدار البيضاء تجر العمدة إلى القضاء (5.00)

  5. "عيون الخيام" تتمدد في الخارج .. والمغرب يتعقب "دواعش" أوروبا (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية |كُتّاب وآراء |المجتمع المغربي .. هوس بالتقنية، دون عقلانية التقنية

المجتمع المغربي .. هوس بالتقنية، دون عقلانية التقنية

المجتمع المغربي .. هوس بالتقنية، دون عقلانية التقنية

"الجسد حديث، والدماغ تقليدي" عبد الله العروي

إن ما يظهره إجمالا الزمن المعرفي العربي يعكسه نظيره المغربي، بوقع الحافر على الحافر. ولعل الإطار العام يحيل على تلك القاعدة القديمة بملفوظاتها وسياقها التاريخي، لكنها معاصرة تماما، إذا قلَّبنا مضمونها: لقد تطلعنا إلى النهضة بعقل غير نهضوي. معادلة ثابتة الحدود، حتى مع لعب بالمفاهيم، وسواء قلنا، الحداثة، المعاصرة، الزمن الراهن، مجتمع المعرفة…، العولمة.

أهم ما يميز تمثل المغربي للتقنية يكمن في السمات التالية: الانبهار الاستهلاكي، التميز الطبقي الاجتماعي، العنف الرمزي، الاستعاضة النفسية بهلوسة المفترض بعيدا عن قساوة الواقع، التقويض الضمني بكيفية لا واعية لمرتكزات نسق التقنية.

من المفارقات الأسطورية المؤكدة لذلك العلاقة المتنافرة لدينا، وحري بها أن تكون عكس واقع حالها، وثيقة الصلة حميمية جدا بين ملاحقة المغربي ''المجتهدة' 'لمعروضات أسواق التقنية، غاية الجنون بآخر صيحاتها، لكن دون تبينه أي لمسة ولو طفيفة لجدة فلسفة العقل التقني على واقعه اليومي.

وهكذا، تحولت التقنية لدينا من ثورة معرفية تمس الجوهر قبل الشكل، تعيد صياغة المقولات والمفاهيم، إلى مجرد مأرب يحوي حشد خردة، تتحلل داخله آلات سرعان ما ينقضي مفعولها بكيفية موسمية، دونما تفعيل ملموس لتلك المضامين الانقلابية التي تضمرها التقنية.

الحاسوب ليس جهازا صنما، بل حقيقة أنطولوجية جديدة كليا اختزلت حمولات ثورية جذرية مست كلاسيكيات الزمان والمكان والذات والجسد والآخر ودائرة الخاص والعام. ثم كلما تطور ذكاؤه عبر صيرورة النماذج، إلا واتسعت حدة هذا الجذري.

حينما نعكس تجليات أفق كهذا على فضائنا المغربي، سنكتشف من الوهلة الأولى غياب تأثيرات إيجابية، تنم فعلا على أننا نعرف ماذا نريد؟ وطبيعة وجهتنا؟ بحيث لم يغير قط استهلاكنا ''المعاصر'' للتقنية كأداة، التحول عن الأقانيم المستهلكة للعقل المغربي، فلا يزال الزمان والمكان مشلولين مصابين بعطالة إنتاجية، بالرغم من القدرة النيزكية للتقنية على استثمار مختلف أبعادهما. بالتأكيد، أهم مقياس لمعرفة مدى تمثل شعب من الشعوب لمنطق معطيات الراهن، قصد الانطلاق يتمثل في الإحاطة بالزمان والتسيد على المكان.

يسبح زمن الهاتف النقال في اللانهائي، بحيث كي تقبض على طرفة عين يلزمك حصرها بمعادلة معقدة ودقيقة جدا لحساب الارتياب. إنه بعد بعيد عندنا مسافة السماء عن الأرض، ولم نبق من الهاتف الذكي غير غباء الأبهة الاجتماعية المريضة، وتمطيط الزمان عطالة وعبثا.

لأن المنطلقات لم تكن وفق المطلوب المبدع، حسب تمرحلات شرعية، فقد وضعنا أنفسنا ضمن مسلك ارتدادي غير مضمونة عواقبه بتاتا، نظرا للوتيرة السريعة المراكمة لواقع الاستلاب والتشيؤ والاغتراب والسخرة والأتمتة والتأليه وخلق حاجات وهمية تزيد عن فائض الحاجة، في إطار استنزاف ممنهج لثراء دواخل الكائن المغربي.

http://saidboukhlet. com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSSتعليقات الزوّار (1)

1 -mohammadالاثنين 17 يوليوز 2017 - 12:34
...إنها الحداثة المادية المستهلكة لمنتجات الآخر الوافدة علينا فيما نسميه تجاوزا بالتقدم ،الحداثة المادية تبقي على عقليتين أو ذهنتين متجاورتين ألاولى قروسطية يقود خطاها التخريف أو أسطرة الواقع بغاية تمثل قيم لاتمت بأية صلة للعقلانية والثانية مهووسة بالإقتناء في إطار نموذج إستهلاكي بئيس متجاوز للقدرات والإمكانات الذاتية أو الضرورية .تجاور الذهنيتن ومحافظة كل واحدة علي حدودها هو ما يطبع المجتمعات العربية عموما بفعل إقتصاد البترودولار أو المضاربات العقارية ...إلخ ظاهرة الحداتة المادية التي تأخذ جماعا من التمثلات القيمية الزائفة معطلة لكل إمكانات تعقلن المجتمع وانفتاحه على قيم العلم بما هي إنتاج للتكنولوجيا ،مرد هذا العجز ولاشك عائد إلى طبيعة ما يلقن أو يدرس في مؤسسات التربية والتعليم والمشبع بالخرافة ....السؤال المفصلي الأساس هو لماذا نفصل الحديث المادي المستهلك عين سياقاته العلمية التي أوجدته وما تتضمنه من قيم المحاسبة والدمقرطة الحقة ؟
المجموع:1| عرض:1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.